أبي بكر جابر الجزائري
414
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
شرح الكلمات : إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ « 1 » : أي الذين اتقوا ربهم فآمنوا به ووحدوه فاتقوا بذلك الشرك والمعاصي . عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ : أي لهم جنات النعيم يوم القيامة عند ربهم عزّ وجل . أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ : أي أنحيف في الحكم ونجور فنجعل المسلمين والمجرمين متساوين في العطاء والفضل والجواب لا ، لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة . أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ : أي تقرءون فعلمتم بواسطته ما تدعون . إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ : أي فوجدتم في الكتاب الذي تقرءون أن لكم فيه ما تختارونه . أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ : أي ألكم عهود منا موثقة بالأيمان لا نخرج منها ولا نتحلل إلى يوم القيامة . إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ : أي أعطيناكم عهودنا الواثقة أن لكم ما تحكمون به لأنفسكم كما تشاءون . سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ : أي سلهم يا رسولنا عن زعيمهم الذي يكفل لهم مضمون الحكم الذي يحكمون به لأنفسهم من أنهم يعطون في الآخرة أفضل مما يعطى المؤمنون . أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ : أي أعندهم شركاء موافقون لهم في هذا الذي قالوا يكفلون لهم به ما ادعوه وحكموا به لأنفسهم وهو أنهم يعطون أفضل مما يعطى المؤمنون يوم القيامة . يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ : أي يوم يعظم الهول ويشتد الكرب ويكشف الرب عن ساقه الكريم التي لا يشبهها شيء عندما يأتي لفصل القضاء . تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ : أي تغشاهم ذلة يا لها من ذلة . وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ : أي وقد كانوا يدعون في الدنيا إلى الصلاة وهم سالمون من أية علة ولا يصلون حتى لا يسجدوا تكبرا وتعظما .
--> ( 1 ) المتقون هم الذين اتقوا ربهم فآمنوا به وعبدوه وحده فأطاعوه وأطاعوا رسوله فلم يشركوا ولم يفسقوا .